الجمعة، 23 سبتمبر، 2011

العباءة الشرقية أناقة عصرية انتقلت للغرب

أصبحت العباءة الشرقية تتميز بأناقة عصرية، حتى اصبحت فنا قائما بذاته، لها مصممون ومصممات في مختلف الدول العربية.

ويحدد مصمم الثياب العربية أنطون أبي ناهض، أنواعا عدة من العباءات منها الدراعة (العباءة المقفلة) والبشت (العباءة المفتوحة)، وهذه يتفرع منها الجلباب والثوب العربي، حسب ما ورد بصحيفة "الشرق الاوسط".

وأشار إلى أن هذه الصناعة قد تطورت وواكبت العصر، حيث شكل عامل اللون أول ثورة حداثية في عالم العباءات. فبعد أن كانت في السابق تعتمد على الألوان الداكنة أي الأسود والكحلي والبني والرمادي، اقتحمها اليوم الفوشيا والأصفر والأزرق والفيروزي والأحمر، وما لبثت أن أدخلت إلى القماش الزخرفات والتطريزات. وبعدما كان مقتصرا على الكتان، بدأنا في استعمال الحرير والجينز والفرو والجلد.

وأضاف أبو ناهض أن قصاتها التي كانت بسيطة جدا عبارة عن ثوب يلف الجسم، أصبحت اليوم قصات متنوعة تحدد أنوثة المرأة مع المحافظة على الحشمة. وفي العام الماضي تحديدا، بدأت خياطة العباءات بطول شانيل، وأضيف إلى ذلك القصات المزمومة، والشرابات، والأقمشة البراقة.

ولفت إلى أن بعض العباءات مرتبط بالمفهوم الديني، أي العباءات الشرعية، التي تمتاز بطولها الذي يصل إلى الأرض، وأكمامها التي تغطي الإبهام، وياقتها المرتفعة جدا، وتقتصر على الألوان الداكنة، وفي حالات نادرة تضاف إليها الزخرفات الخفيفة، على العكس من عباءات الأفراح والمناسبات السعيدة التي تتميز بألوانها الفرحة.

ويتوقف أبي ناهض عند "كركعان"، وهو زي للأولاد يرتدونه قبل أسبوع من رمضان، وهو كناية عن عباءة فضفاضة تقوم على دمج الألوان المختلفة والصارخة ويدخل إليها أيضا الشراشيب والخرز والعملات القديمة، ويضاف إليها كيس صغير يضع فيه الولد ما يحصل عليه من هدايا.

والعباءة لم تفقد وهجها مع تغير طبيعة الحياة وإيقاعها، بل يتجه المصممون الغربيون إلى الدول العربية للاطلاع على هذه الأزياء الكثيرة التي تتنوع هويتها بين بداوة وحضارة وصحراء، مع جرأة في اللون والشكل والتطريز واستخدام الأحجار الكريمة الغالية، فباتت قواعد "الهوت كوتير" وأحدث التقنيات العالمية للخياطة وتطويع الأقمشة ومفاهيم الأناقة العصرية، أساسية في صناعة العباءات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق