الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

أزياء فيرساتشي تحيي أسطورة ميدوسا والطراز العسكري

ميلانو: قدمت المصممة الإيطالية دوناتيلا فيرساتشي تصاميم لافتة في عرضها لموسمي خريف وشتاء 2011/2012، خلال مشاركتها في أسبوع ميلانو للموضة الأخير، حيث قدمت تشكيلة راقية ومختلفة لمجموعة الملابس الجاهزة أو الـ"بريتا بورتيه"، أطرت من خلالها رؤيتها الجديدة للأناقة والجمال.

بين المارشات العسكرية وإيحاءات من أسطورة "ميدوسا" الإغريقية القديمة، استلهمت فيرساتشي موضوع مجموعتها لتصور أزيـاء تروي حكاية فتاة جميلة تدعى ميدوسا تعرضت للإغواء والافتتان على يد اليوناني بوســيدون في معبد بأثينا، ما أغضب الآلهـة اليونانية زيوس فحولتها إلى مخلوقة بشعة بخصلات شعر من الثعابين.

وذكرت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية أن المصممة أرادت أن تحيي عناصر منتقاة من فصول تلك الرواية، وتترجمها إلى زخارف ونقوش تطبعها على كل قطعة وموديل، وتدمجها بتناغم وانسجام مع فكرة أخرى مهمة طغت على كامل التشكيلة، ففصّلت عددا كبيرا من تصميماتها لتكون أشبه بالطراز العسكري، مظهرة الخطوط الصارمة والياقات المنتشية، مع الأزرار المعدنية المذهبة على السترات والمعاطف التي تذكرنا بملابس المجندات في الجيش.

ركزت فرساتشي في مجموعتها على إدخال تشكيلة كبيرة ومتنوعة من الفساتين الطويلة والقصيرة نسبيا لحدود أعلى من الركبة، مع عدد من السترات والكابات والمعاطف، وبعض التايورات، وشيء من الجوبات الجلدية والكنزات المغزولة، معتمدة على وجود طراز المعطف الفستان، والذي يقفل من الأمام بأزرار معدنية وتحيط به ياقات كبيرة ومشدود بأحزمة عريضة لتؤطر منطقة الخصر، مع موديلات عدة لفساتين ضيقة وقصيرة تزينها ثعابين ميدوسا الجلدية.

بالإضافة إلى إعادة صياغتها لفكرة الفستان المعلق بحمالة واحدة أو ما يسمى بالكتف الواحد، منفذة إياها بأقمشة وخامات وثيرة وذات قوام تترجم القصّات كما يجب، وموظفة أدواتها بأسلوب ذكي ومدروس، وبشكل أنيق ومتناغم، كاستعمالها مثلاً لخامات معبرة ومترفة الفرو المزغب، والجلد المعرق، والشمواه اللدن، والكريب السميك، والكثير من الصوف المنسوج، مع بعض الحرير والموسلين، وإضافات بديعة من الزخارف النباتية، وبألوان جذابة، قوية، ولافتة، كما قدمت المصممة لملابس السهرة أفكاراً لفساتين أخرى بعضها قصير جدا وموشى بالكامل بالريش المتطاير، وبعضها الآخر طويل وفخم ومرصع بالستراس والأحجار.

نوعت فيرساتشي بألوان مجموعتها الشتوية الجديدة، ولم تحصرها في إطار واحد، بل منحت لنفسها الحرية لتنطلق برحابة مستخدمة الألوان الداكنة والقاتمة لتكسرها بجرأة وتطرف بظلال وألوان أخرى ساطعة ومضادة.

أو لتدمج الأبيض الناصع بتدرجات مختلفة ومعاكسة تماما لصفائه النقي، فتضمنت تشكيلتها الكثير من فخامة الأسود، والأحمـر المارون، والأزرق الكحلي، إضافة إلى البنفســجي المشـبع، والأخضـر الزيتي، والأبيض البريء، مع الكثير من الأصفر الجذاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق