الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

عائشة المهيري تحاكي مختلف الحضارات القديمة

قدمت مصممة الأزياء الإماراتية عائشة المهيري مجموعتها الأخيرة وفيها تحاكي مختلف الحضارات القديمة، وتفتش فيها عن كل ما هو جميل لتمزج فكرته بأفكارها، وفي الوقت ذاته لا تبتعد عن الروح الإماراتية واللمسة التراثية القديمة فهي موجودة في كل فستان تصممه.

تقول في حديثها لصحيفة "الإتحاد" الإماراتية: أحاول أن أزاوج بين أكثر من حضارة في ذات الفستان فقد تجدين أكثر من 5 حضارات في ذات الفستان وتبدو جميعها متناغمة منسجمة مع بعضها البعض دون مبالغة أو تكلف.

من بين الحضارات التي استهوتها في تصاميمها واستوحت منها القصة أو اللون أو الاكسسوار، الحضارة الصينية واليابانية والرومانية والفكتورية والبربرية والهندية والظفارية العمانية والفرعونية.

عائشة تقول: في أحد فساتيني استوحيت من الحضارة الصينية شكل التنين ورسمته على الصدر مع الشك والتطريز النافر، ومن الحضارة اليابانية ربطة حزام أحد الفساتين التي جاءت على شكل باقة ورد مستوحاة من حزام الثوب الياباني، وعرجت في حزام أو خصر فستان آخر على الحضارة أو العصر الفكتوري الذي ينحت الخصر ويبرز جماله ويعرف بالكورسيه وجعلته بقماش ضيق مشبك عريض، أما الحضارة الرومانية التي نفذتها في اختلاف أكمام الفستان وانسدال أحده على الأرض مع لف القماش بطريقة انسيابية مائلة في تنورته.

وتضيف: لم أستطع مقاومة جمال التطريز والشك الهندي والألوان الصارخة فيها والتي عادة ما تكون مطلوبة لدى أغلب العرائس، وسافرت إلى ليبيا والجزائر خصيصا لأنتقي اكسسوارات فضية بربرية قديمة وركبتها على الفستان مثل العقود الطويلة والحزام الضخم والأساور التي زينت اليدين والرجلين، كما ضمنت فستان ليلة الحناء بفكرة الظفار العماني الذي يكون قصيرا من الأمام وطويلا من الخلف وتحته بنطلون، وأعجبتني فكرة ياقة ملكة مصر نفرتيتي التي تصل إلى الذقن بعلوها فطبقتها على أحد فساتيني.

حاكت عائشة الثوب الإماراتي المعروف بـ"الميزع"، والذي كان قديما عبارة عن جلابية ملونة مطرزة أكمامها وصدرها بخيوط التلي ويلبس تحتها سروال حيث كانت الأمهات والجدات يحرصن على لبس السروال من باب الحشمة، فاستخدمت ذات الأفكار لكن بثوب عصري أكثر فاختارت قماش الأفوايت الحرير وطرزت حوافه جميعها بخيوط التلي الذهبية وأدخلت فيه قماشا قديما جدا من القطن المصوف ملون بالزهري والأزرق والأخضر اشترته من سوق العرصة التراثي بالشارقة، وأسهمت خامة الأفوايت في إبراز جمالية ألوان القماش الملون المتصل به، وجعلت على الخصر حزاما من باقة ورد مستوحاة من الثوب الياباني القديم وزينت الصدر بالخوار العربي، وعندما عرضته في إحدى عروض أزيائها صممت معه مهفة تراثية طرزتها وشكتها بالكرستالات.

ومن الأفكار التي أدخلتها المهيري إلى فساتينها لبس "فيزون" تحت الفساتين ويظهر منها وجعلته بطريقة عصرية، حيث قامت بشكه وتطريزه بتطريزات هندية وتارة مستوحاة من الرسوم والكتابات الفرعونية، وأخرى استعانت بها بتقنية الليزر فتبدو الفتاة وهي ترتديه تحت الفستان وكأنها رسمت التاتو على ساقيها.

تميل المصممة عائشة المهيري إلى الألوان الصارخة الغامقة في تصاميمها مثل الموف والعنابي والأخضر والأحمر والذهبي التي تدخلها كثيرا إلى فساتينها بالذات الخاصة بالعروس فهي تعطيها إشراقة تتناغم مع الذهب الذي تلبسه أما الأقمشة فهي قديمة وحديثة من أهمها الحرير الطبيعي والهندي والشيفون والقطن والمخمل وسترتش التور الإيطالي للسراويل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق