الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

حنين إلى العشرينيات اللون الأبيض يكتسح عالم الرجال

حالة من الحنين إلى فترة العشرينات تجتاح عالم الموضة، والتي زادت بشكل لافت هذا الموسم. فمارك جايكوبس، مثلا، عاد إليها في تشكيلته الأخيرة لدار «لوي فيتون»، وهذا وحده يكفي لأن يلتفت أي متابع للموضة إلى الوراء متوقعا قطعا مطبوعة بفنية الـ«آرت ديكو» وغيره من الفنون التي ولدت في تلك الحقبة إلى جانب تصاميم ثورية إن صح القول.

تجلت هذا الموسم الأزياء الرجالية المنمقة، وعلى رأسها البدلة المفصلة ذات اللون الأبيض. هذا اللون الذي سيتصدر الواجهة مرة أخرى، ويذيب كل الشكوك التي ارتبطت به سابقا وربطته بالمافيا أو بحقبة الثمانينات، حسب ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط".

وطرحت بيوت الأزياء العالمية عدة اقتراحات لن تجد صعوبة في إغراء الرجل بمعانقة هذا اللون بكل مشتقاته، علما بأن قماش الكتان، الذي طالما أثار الخوف في النفوس بسبب عدم عمليته وسرعة تجعده، لن يكون البطل الوحيد، بعد أن استعمل المصممون أنواعا أخرى من الأقمشة، تراعي الانتعاش الذي يتطلبه الصيف والأناقة التي يتطلبها الرجل والمناسبات التي سيحضرها.

بعبارة أخرى، فقد ضخوا فيه الكثير من الحيوية والعصرية مع رشات هنا وهناك من الابتكار. لكن تبقى العلاقة بين ما يظهر على منصات العروض من جماليات وأناقة وما يناسب أرض الواقع موضوعا شائكا في أغلب الأحيان عندما يتعلق الأمر بموضة لم تدخل حياة الرجل اليومية ورسمياته بشكل كبير إلى حد الآن.

هناك من يؤكد أن الكتان كان السبب، وبأن إدخال أقمشة أخرى حل المشكلة وخلص البدلة البيضاء من سلبياتها. فعندما تكون البدلة بخليط من الصوف أو أي خامات أخرى، فإنها تبتعد عن الخطر، خصوصا إذا تم تنسيقها مع إكسسوارات أنيقة، مثل رابطة عنق حريرية بلون غامق أو كلاسيكي.






وهذه هي المناسبات الخاصة بالأبيض:

- هو لون الصيف دون شك، وارتداؤه عندما تكون درجات الحرارة منخفضة أمر غير منصوح به على الإطلاق.

- لا ينصح به في أماكن العمل، سوى إذا استعمل من خلال قطع منفصلة: السترة وحدها أو البنطلون وحده.

- يناسب الأماكن المفتوحة والمناسبات الكبيرة، بما في ذلك حفلات الزفاف، على العكس من المرأة التي يجب أن لا تلبس الأبيض في الأعراس إلا إذا كانت هي العروس.

- لأنه لا يناسب أماكن العمل، فإن تصميمه يجب أن لا يكون رسميا. في هذه الحالة يجب أن يخضع لمعايير الموضة أولا وأخيرا؛ كأن يكون مفصلا على الجسم بزرين، عاليا عند الأكتاف ومحددا عند الخصر.

- قماش الكتان أكثر من ارتبط بالبدلة البيضاء وبموسم الإجازات، لهذا لا يمكن إلغاؤه تماما من قائمة مشترياتك، وإذا كان تجعده هو سبب عزوفك عنه، فكل ما عليك هو أن تعلقه في الخارج أو داخل حمام وأنت تأخذ حمامك اليومي، لأن البخار سينعشه ولن تضطر إلى كيّه. والملاحظ في الآونة الأخيرة أن العديد من المحلات تركز على هذا القماش حتى في البدلات المخصصة للعرسان، من باب أن العديد منهم أصبح يعقد قرانه على الشواطئ وفي الهواء الطلق.

رغم أنه ما من رجل إلا وراودته الرغبة في التغلب على هذا الخوف والقيام بثورة بيضاء، لكن يبقى الأبيض، على العكس من اللون الأسود وغيره من الدرجات الداكنة، متطلبا يحتاج إلى دراية أكبر بأصوله وأسراره.






- يفضل تجنب قماش الكتان في أماكن العمل، والاكتفاء به في الإجازات الصيفية وفي النهار.

- بالنسبة لتنسيقه مع باقي الألوان، فإن بعض الرجال يقعون في مطب الاعتقاد بأنه مثل الكانفاس يمكن استعماله مع أي لون أو نقوشات، وهذا يعطي نتيجة غير موفقة في كثير من الأحيان. يفضل دائما أن يكون القميص بلون باستيلي خفيف، مثل الأزرق السماوي أو الليلكي على أن لا تكون به أي تفاصيل وزخرفات؛ فالبساطة هي مفتاح الأناقة حتى بالنسبة للإكسسوارات الأخرى مثل الحذاء، الذي يمكن أن يكون بلون بني أو أسود، أو رابطة العنق التي يفضل أن تبتعد عن النقوشات أو الألوان المتضاربة.

- ما يؤخذ على اللون الأبيض خصوصا، والألوان الهادئة عموما، أنها تتعرض للاتساخ بسرعة وتتطلب غسلها باستمرار، مما يفقد القماش كثيرا من رونقه ولمعانه. وفي هذه الحالة ينصح الخبراء بتجنب كيّها بالبخار وإعطاء هذه المهمة لخياط ماهر لديه ماكينة ضغط.

- في الأيام العادية ولمظهر «سبور»، يمكن تنسيق السترة مع قميص أبيض وبنطلون جينز وحذاء أسود.

- السينما ليست الملهم الوحيد للمصممين هذا الموسم، فبحكم أن البدلة البيضاء تثير في المخيلة صور السفر والمنتجعات والسافاري، سواء كانت في أفريقيا أو جنوب أميركا أو على الكاريبي أو البحر الأبيض المتوسط، فإنها كانت مادة مناسبة لهم، خصوصا أن السفر كان تيمة العديد من العروض هذا العام.

- يعتبر البيج، من الألوان التي يمكن أن تعطي الإطلالة العصرية نفسها والانتعاش في فصل الصيف، كذلك الرمادي الفضي، كما ظهرا في تشكيلة «جيورجيو أرماني» و«غوتشي» وغيرهما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق