الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

توماس ماير .. أزياء كلاسيكية بنفحات جريئة

رسمت دار الأزياء الإيطالية العريقة "بوتيجا فينيتا" لخط الملابس الجاهزة لموسمي خريف وشتاء 2011/ 2012، في أسبوع ميلانو للموضة الأخير، رؤيتها الكلاسيكية للأناقة وبصمتها المؤثرة في اتجاهات الموضة العالمية لهذا العام.

وذكرت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية أن توماس ماير مصمم الدار استوحى مجموعته الأخيرة من نوافذ الزجاج الملونة للكنيسة القوطية، مستشفاً من انعكاسات وميض الضوء وهو يتخللها كأطياف تغذي خياله وتلهمه ليبتكر نماذج فنية آسرة تنبض بالحياة.

جاءت تشكيلة ماير تحمل أبعادا ثلاثية من الطاقة الكامنة بين طيات القماش، وكأن المصمم أراد أن يخرج بفورة خاطفة من الألوان الحارة والمشتعلة، يكسر بها الجمود الذي اعتمده معظم المصممين العالميين للموسمين القادمين، مقدماً باقة ملونة ومدهشة من القطع الراقية وموديلات متنوعة ومختلفة لأوقات متفاوتة بين النهار والليل، قد تبدو الكلاسيكية عنوانها ولكنها تحمل نفحات جريئة وصارخة من المعاصرة والحداثة، فجمع بين حس الإغواء الإيطالي وكلاسيكية الأناقة الفرنسية.

خرجت العارضات متشحات بقطع منتقاة من ملابس نهارية وعملية جميلة غلب عليها طراز الستينيات من العصر الماضي، حيث ظهرت مجموعة من التايورات الراقية، والفساتين القصيرة مع معاطف تنسجم معها في الخامات والألوان، وعدد من التنانير بقصّات وأطوال مختلفة، تعلوها سترات صوفية قصيرة مؤطرة بحواف وطبعات من الحرير، فيما جاءت المجموعة المسائية بتشكيلة من موديلات تصلح لحفلات الكوكتيل والسهرة، بعضها قصير وأثيري مغوي يمتاز بالخفة والنعومة المتناهية حتى يكاد أن يكون منعدم الوزن، وقد نفذ بأقمشة وخامات شفافة من الدانتيلات والأتوال، وبعضها الآخر متكلف، فخم وطويل مكون من مشدات وكورسيهات ضيقة بتفاصيل وقصات تقولب القوام، لتنتهي بعد ذلك بجوبات واسعة ومتماوجة، تتميز بطيات متعددة ومبتكرة من قماش التفتا والفاي.

عبر ماير عن مصدر ألهامه الذي استوحاه من شكل الزجاج المعشق في الكنائس القوطية القديمة، فتوأم بين اللون البرتقالي والفوشيا، وبين الكركمي والنفطي، والفضي والأسود، كما ظهرت بعض الألوان وكأنها مظللة أو موشاة بشطحات من درجات أغمق وأكثر قتامة، فيما حرك بعض القطع من خلال تغليفها بشفافية الدانتيل والتول الأسود ليبطنها بحراير صفراء وكهرمانية، وعاجية، ومرجانية، مشكلا بين السادة والمطبوع في بعض القطع، ومولفا بين الخشن والناعم.

قصات ماير خرجت في معظمها متكلفة، خاصة في مجموعة السهرة، ترفل بطبقات من الحرائر والأتوال والدانتيلات، أو طبقات من التفتا والفاي، فيما ابتكر لأوقات النهار موديلات أنيقة لما يسمى بطراز “الفستان والمعطف” الستيني، أي الذي يأتي بدون أكمام ليصحبه معطف كلاسيكي يقفل من الأمام بأزرار، أو تايور من ثلاث قطع، مفصلا إياهم بأقمشة التويد، والصوف، والموهير، والكريب، وبعض من الجلد والنايلون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق