الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

أزياء زايتسف تحمل عراقة الماضي وأناقة المستقبل

قدم المصمم الروسي الشهير سلافا زايتسيف مجموعته الجديدة للموسمين القادمين، والتي تميزت بأسلوبه اللافت في تنسيق الألوان والخامات وبطراز متفرد استحضر أهم سمات فنون وثقافة روسيا القديمة، ليدمجها ضمن اتجاهات الموضة العالمية.

وذكرت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية أن زايتسيف فضل كعادته أن يظل متأرجحاً بين عراقة الماضي وأناقة المستقبل، ليطوف بالحضور في رحلة من الخيال الملوّن، فيروي لهم عبرها حكاية رومانسية جميلة تحمل نفحات من روسيا البيضاء القديمة بكل فنونها وعظمتها التي كانت حاضرة قبل سقوط الاتحاد السوفييتي، وليعكس صوراً جديدة وأنماطاً حديثة ومعاصرة لشكل الأزياء الدارجة في موسكو الآن.

جاءت عروض أسبوع الموضة لهذا العام، لتحتفل بتنوع واختلاف الأعراق الروسية القديمة وإبداعات فنونها قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، ليأتي عرض زايتسيف احتفاءً بهذا التاريخ وإجلالاً لهذه الحضارة، في باقة ملونة ومختلفة بكل المقاييس، حيث خرجت عارضاته الرشيقات وهن يخطون بفخر بنماذج منتقاة بعضها ظهر بصورة زاهية ومبهجة، ليمثل روح الإمبراطورية الروسية في زمن الماضي، والشكل التراثي والفلكلوري الكلاسيكي للأزياء التقليدية لأوروبا الشرقية، فيما ظهر بعضها الآخر كمحاكة للنمط الغربي المعاصر والشكل الحديث للموضة الغربية والخطوط الأوروبية في الزمن الآني، وكأن المصمم أراد أن يضع جمهور الحضور في مقارنة فنية بين طراز الشرق وتفاصيله المترفة وبين بساطة الغرب وأناقته العملية، ولكن ضمن إطار رؤيته الشخصية في عالم التصميم، منوعاً بين قطع أزيائه في التشكيلة الأخيرة لتشمل العديد من التايورات الراقية، والمعاطف والكابات، والبنطلونات المستقيمة، وبعض من فساتين الكوكتيل والسهرة، مع مجموعة قطع مستوحاة من التراث الشرقي الروسي العتيق بكل ما يحمله من زخرفة وألوان وغنى.

لم يحد زايتسيف عن عشقه للألوان وشغفه بالزخارف والتفاصيل، وكأنه أراد أن يعكس رؤيته التفاؤلية للطبيعة وفلسفته الخاصة بالنظر للأشياء، كاسراً برودة صقيع الشتاء الروسي الأبيض الناصع، بشطحات ملونة من لمساته الرشيقة، ليّلون أزياءه بنقوش وزخارف متنوعة وبعدة ظلال وتدرجات لونية مشرقة وجذابة، تحمل بين طبقاتها طاقة كامنة من الحيوية والحياة ليبدأها أولاً من رقيّ الأبيض السكري، فأناقة البيج العاجي، إشراقة الأصفر الذهبي، ورونق الزهري الفوشيا، فنبض الأزرق الفيروزي، مع العديد من القطع المهمة التي اتشحت باللوّن الأحمر الكرزي والأسود الملك، والتي تميزت بشكل خاص مع الموديلات العصرية والستايل الغربي للمصمم، أما بقية التشكيلة الشرقية الفلكلورية فقد تميزت بكثرة الزخرفة والرسومات المطبوعة على خامة مترفة وغنية من البروكار، الحرير، التفتا، التويد، والصوف الكشميري الوثير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق